الشيخ السبحاني

40

مفاهيم القرآن

ذلك الباب : 1 - روى الكليني عن عبد الأعلى ، عن أبي عبداللَّه ( عليه السلام ) قال : « اسم اللَّه غيره ، وكلّ شيء وقع عليه اسم شيء » « 1 » فهو مخلوق ما خلااللَّه ، فأمّا ما عبّرته الألسن أو ما عملت الأيدي فهو مخلوق - إلى أن قال - : واللَّه خالق الأشياء لا من شيء كان ، واللَّه يسمى بأسمائه وهو غير أسمائه والأسماء غيره « 2 » . 2 - روي الكليني عن علي بن رئاب ، عن أبي عبداللَّه ( عليه السلام ) قال : « من عبداللَّه بالتوهّم فقد كفر . ومن عبد الاسم دون المعنى فقد كفر . ومن عبد الاسم والمعنى فقد أشرك . ومن عبد المعنى بايقاع الأسماء عليه بصفاته التي وصف بها نفسه فعقد عليه قلبه ، ونطق به لسانه في سرائره وعلانيته ، فأولئك أصحاب أمير المؤمنين حقّاً » « 3 » . ترى أنّه ( عليه السلام ) يقسّم العابد حسب اختلاف المعبود إلى أقسام : الف - فمن عابد للَّه سبحانه لكن بالتوهّم والشك فهو كافر باللَّه لأنّ الشك كفرٌبه . ب - ومن عابد للاسم أيالحروف أو المفهوم الوضعي معرضاً عن المعنى المعبّر عنه فقد كفر أيضا لأنّه لم يعبد المعبّر عنه بالاسم لأنّ الحروف والمفهوم غير الواجب الخالق للكلّ فإنّما الاسم بلفظه ومفهومه تعبير عن المعنى المقصود .

--> ( 1 ) . أيلفظ « الشيء » . ( 2 ) . الكافي ج 1 باب حدوث الأسماء ص 112 الحديث 4 ، وتوحيد الصدوق باب أسماء اللَّه ص 192 الحديث 5 . ( 3 ) . الكافي ج 1 باب المعبود ص 87 الحديث 1 .